علي أصغر مرواريد
69
الينابيع الفقهية
المشتري لم يرجع المشتري على الوكيل ، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشتري بالأقل من ثمنه وما غرمه . ولو قال : ما أذنت في الشراء إلا بعشرة وكان الشراء بأزيد ، حلف ويغرم الوكيل الزائد إن أنكر البائع الوكالة وإلا اندفع الشراء ، ولو أنكر الغريم وكالة الغائب له فلا يمين ، ولو صدقه لم يؤمر بالتسليم إليه ، والقول قول منكر الوكالة ، وقول الوكيل في التلف وعدم التفريط ، والقيمة معه وإيقاع العقد والابتياع له أو للموكل ، وقول الموكل في الرد وإن لم يكن يجعل على رأي ، وفي قدر الثمن المشتري به على رأي . ولو أنكر وكالة التزويج حلف وألزم الوكيل بالمهر ، وقيل بالنصف ، وقيل بالبطلان ، ويجب على الموكل الطلاق مع كذبه ودفع نصف المهر ، وهو جيد . ولو قال : قبضت الثمن وتلف في يدي ، وكان ذلك بعد التسليم قدم قوله ، إذ الموكل يطلب جعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء ، ولو كان قبل التسليم قدم قول الموكل لأن الأصل بقاء حقه ، وكل من عليه حق فله الامتناع من التسليم إلى المستحق ووكيله ، إلا بالإشهاد . ولو ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد ، فأقيم بينة القبض ، فادعى تلفا أو ردا قبل الجحود لم يقبل قوله لخيانته ، ولا بينته لعدم سماع دعواه ، ولو ادعى بعد الجحود ردا سمعت دعواه ولا يصدق لخيانته وتسمع بينته ، ولو ادعى التلف صدق ليبرأ من العين ، ولكنه خائن فيلزمه الضمان .